يوسف بن تغري بردي الأتابكي
263
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
نقمه عليه ثم أفرج عنه في ليلة خامس عشرينه وخلع عليه وأعاده إلى منزلته وكان الملك السعيد هذا أمر ببناء مدرسة لدفن أبيه فيها حسب مما أوصى به والده فنقل تابوت الملك الظاهر بيبرس في ليلة الجمعة خامس شهر رجب من قلعة دمشق إلى التربة المذكورة بدمشق داخل باب الفرج قبالة المدرسة العادلية والتربة المذكورة كانت دار الشريف العقيقي فاشتريت وهدمت وبنى موضع بابها قبة الدفن وفتح لها شبابيك على الطريق وجعل بقية الدار مدرسة على فريقين حنفية وشافعية وكان دفنه بها في نصف الليل ولم يحضره سوى الأمير عز الدين أيدمر الظاهري نائب الشام ومن الخواص دون العشرة لا غير ثم وقع الاهتمام إلى السفر للبلاد الشامية وتجهز السلطان والعساكر فلما كان يوم السبت سابع ذي القعدة برز الملك السعيد بالعساكر من قلعة الجبل إلى مسجد